هاشم معروف الحسني
81
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
بظاهر باب زويلة أيضا وهو المسمى بجامع صالح ليجعله فيه ، ثم استقر رأيهم على أن يجعلوه في القصر في قبة تعرف بقبة الديلم وكانت دهليزا من دهاليز الخدمة ونظم المهذب بن الزبير بهذه المناسبة قصيدة طويلة يقول فيها : لهف نفسي لرؤوس نقلت * بعد مثواها هنا ثم هنا وقال المقريزي في المجلد الأول من خططه أن الأفضل بن أمير الجيوش خرج في عسكر كبير إلى بيت المقدس وبه سقمان وأيلفاري ابنا ارتق في جماعة من أقاربهما ورجالهما وعساكر كثيرة من الأتراك ، وفي قاموس الأعلام لسامي بك ان ارتق هو مؤسس دولة بني أرتق الذين حكموا ديار بكر وحلب وماردين ، وقد حكم سقمان وايلفاري ابنا ارتق من سنة 484 إلى سنة 516 ، فراسلهما الأفضل بن أمير الجيوش يلتمس منهما تسليم القدس إليه بغير حرب فلم يجيباه فقاتل البلد ونصب عليها المنجنيق وأخيرا لم يجدا بدأ من الإذعان إليه وسلماه القدس ، وعاد في عساكره فدخل عسقلان وكان بها مكان دارس فيه رأس الحسين ( ع ) فأخرجه وعطره وحمله في سفط إلى أجل دار بها وعمر المكان الذي كان فيه الرأس فلما تكامل البناء حمل الأفضل الرأس الشريف على صدره وسعى به ماشيا إلى أن وضعه في محله ، وفي سنة 548 نقل الرأس من عسقلان إلى القاهرة وكان الذي نقله من عسقلان إلى القاهرة الأمير سيف المملكة والقاضي المؤتمن بن مسكين ودفن عند قبة الديلم بباب دهليز الخدمة فكان كل من يدخل يقبل الأرض أمام القبر . ويبدو من المعنيين بتحقيق هذه الأمور أن الرأس الشريف مر بمرحلتين حتى استقر في القاهرة إذا صح أنه فيها ، الأولى أنه دفن أولا في دمشق في مكان قريب من باب الفراديس بأمر من يزيد بن معاوية ، أو أنه وجد في خزائنه فأخذ منها ودفن . وممن رجح دفنه في دمشق ابن أبي الدينار البلاذري في تاريخه والواقدي أيضا ، وهؤلاء بين من ذهب إلى أنه مدفون بباب الفراديس وبين من ذهب